المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

75

أعلام الهداية

سلامة النظرية الإسلامية وهكذا خرج الإسلام على مستوى النظرية سليما من الانحراف وإن تشوّهت معالم التطبيق من خلال الحكّام المنحرفين ، وتحولّت الامّة إلى امّة عقائدية تقف بوجه الغزو الفكري والسياسي الكافر حتى استطاعت أن تسترجع قدرتها وروحها على المدى البعيد كما لاحظناه في هذا القرن المعاصر بعد عصور الانهيار والتردي حيث بزغ نور الإسلام من جديد ليعود بالبشرية إلى مرفأ الحق التليد . وقد حقق الأئمّة المعصومون ( عليهم السّلام ) كل هذه الانتصارات بفضل اهتمامهم البليغ بتربية الجماعة الصالحة التي تؤمن بهم وبإمامتهم فأشرفوا على تنمية وعيها وايمانها من خلال التخطيط لسلوكها وحمايتها باستمرار واسعافها بكل الأساليب التي كانت تساعد على ثباتها في خضمّ المحن وارتفاعها إلى مستوى جيش عقائدي رسالي يعيش هموم الرسالة ويعمل على صيانتها ونشرها وتطبيقها ليل نهار . مراحل الحركة الرسالية للائمّة الراشدين ( عليهم السّلام ) وإذا رجعنا إلى تاريخ أهل البيت ( عليهم السّلام ) والظروف التي كانت قد أحاطت بهم ولاحظنا سيرتهم ومواقفهم العامة والخاصة استطعنا أن نصنّف ظروفهم ومواقفهم إلى مراحل وعصور ثلاثة يتميز بعضها عن بعض بالرغم من اشتراكهم في كثير من الظروف والمواقف ولكن الأدوار تتنوع باعتبار مجموعة الظواهر العامّة التي تشكل خطّا فاصلا ومميّزا لكل عصر . فالمرحلة الأولى من حياة الأئمّة ( عليهم السّلام ) وهي ( مرحلة تفادي صدمة